نبي الله (عيسى بن مريم) عليه السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نبي الله (عيسى بن مريم) عليه السلام

مُساهمة  Admin في الإثنين سبتمبر 07, 2009 5:58 am

عيسى بن مريم، نبي من أولي العزم عند المسلمين:
يعتقد المسلمون بالايمان به كنبي مرسل ومولده معجزة وعدم الايمان به أو بأحد من الانبياء يعد كفر مخرج من ملة الإسلام بل إن النبى محمد اثنى على عيسى ثناء منقطع النظير كما ان النبى محمد أمر من قبل الله بالإقتداء بهدى هؤلاء الانبياء اجمعين في الصبر والجلد. ويصف القرآن عيسى بأنه كلمة الله التي ألقاها إلى مريم بنت عمران. يذكر القرآن أن عيسى بشر ككل البشر وأن الله خلقه كما خلق آدم بدون أب، وأن أمه مريم صديقة اختارها الله لمعجزته بولادة عيسى من غير ذكر. و قد اختاره المولى ليكون نبي قومه وأيده بالمعجزات
ميلاد عيسى ابن مريم:
كانت مريم تخدم بيت المقدس و قد كفلها زوج خالتها النبي زكريا و اتخذ لها محرابا و هو المكان الشريف من المسجد لا يدخله أحد عليها سواه، واجتهدت مريم في العبادة، و قد خاطبتها الملائكة بالبشارة باصطفاء الله لها، و بأنه سيهب لها و لدا زكيا و سيكون نبيا كريما طاهرا مؤيدا بالمعجزات، فتعجبت من و جود ولد من غير والد، فلا زوج لها، فأخبرتها الملائكة بأن الله قادر على ما يشاء، اذا قضى أمرا فانما يقول له كن فيكون، فأنابت مريم وسلمت الأمر لله.
و يشير القران الكريم بشكل واضح، قصة ولادة النبي عيسى في سورة مريم: ((﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ * ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ * ﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ * ﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ * ﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ * ﴿قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا﴾ * ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا﴾ * ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ * ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ * ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ * ﴿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ * ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ * ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾)) (مريم ـ 16 ـ 29).فبينما خرجت يوما لبعض شؤونها. ابتعدت مريم وحدها واعتزلت من أهلها شرقي بيت المقدس لعبادة الله واتخذت من دونهم حجابا، و لم يكن يدخل عليها أحد غير النبي زكريا ، فبعث الله اليها الروح الأمين ( الروح القدس ) جبريل عليه السلام، فتمثل لها بصورة بشر جميل حسن المنظر، فلما رأته خشيت منه أن يكون ليريدها بسوء فقالت له: اني أحتمي و ألتجيئ إلى الله منك ان كنت تقيا، فقال لها جبريل مزيلا لما حصل عندها من الخوف: ما أنا الا ملك مرسل من عند الله اليك ليهب لك غلاما طاهرا من الذنوب، قالت كيف يكون لي غلام، و على أي صفة يوجد هذا الغلام مني و لست بذات زوج حتى يأتيني ولد و لست بزانية، فأجابها الملك أن كذلك الأمر حكم ربك بمجيئ الغلام منك و ان لم يكن لك زوج، فان ذلك على الله سهل يسير، فان الله على كل شيء قدير، و ليكون مجيئه دلالة للناس على قدرتنا العجيبة و رحمة لهم ببعثته نبيا يهتدون بارشاده.[1][2]
فنفخ جبريل في جيب درعها فدخلت النفخة في جوفها فحملت مريم بعيسى، واعتزلت مريم إلى مكان بعيدا عن أهلها قرب بيت لحم خشية أن يعيروها بالولادة من غير زوج، فألجئها ألم الطلق و شدة الولادة إلى ساق نخلة يابسة لتعتمد عليه عند الولادة، فقالت:يا ليتني كنت قد مت قبل هذا اليوم و كنت نسيا منسيا لا يعرف و لا يذكر، لأن مريم أحست أنها سوف تبتلى وتمتحن بهذا المولود من قبل قومها، فناداها الملك من تحت النخلة أن لا تحزني لهذا الأمر، قد جعل الله لك جدولا يجري أمامك، و حركي جذع النخلة فيتساقط عليك الرطب الطري الشهي و كلي منه و اشربي من هذا الماء العذب، و طيبي نفسا بهذا المولود و لا تحزني، فان رأيت أحدا من الناس و سألك عن شأن المولود فقولي أنك نذرت السكوت و الصمت لله تعالى و لن تكلمي أحدا من الناس،[3].و بعد ولادته اتجهت السيدة مريم إلى قومها و معها مولودها، فلما رأوها وابنها أعظموا أمرها واستنكروه و قالوا لها: لقد جئت شيئا عظيما منكرا، فيا شبيهة هارون في الصلاح و العبادة - هارون رجل من بني إسرائيل و كان من العباد المجتهدين لله و المراد ليس النبي هارون أخو موسى - ما كان أبوك رجلا فاجرا و ما كانت أمك زانية فكيف صدر منك هذا و أنت من بيت طاهر معروف بالصلاح و العبادة، فلم تجبهم و أشارت إلى ابنها عيسى ليكلموه و يسألوه، فقالوا متعجبين: كيف نكلم طفلا رضيعا لا يزال في السرير، فيجيب عيسى وهو في المهد: ((﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ * ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ * ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ * ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾)) (مريم ـ 30 ـ 33). و هذا أول كلام تفوه به عيسى ابن مريم و هو لا يزال في المهد، اعترف لربه تعالى بالعبودية، ثم برأ أمه مما نسبه اليها الجاهلون، الذين اتهموها أنها حملت بالزنى, فبرأها الله من ذلك و أخبر عنها أنها صديقة و اتخذ ولدها نبيا مرسلا إلى بني إسرائيل [4], و قضى الله أن يؤتيه الانجيل, و جعل في عيسى البركة و الخير و النفع حيثما كان وأينما حل, و أوصى الله عيسى بالمحافظة على الصلاة و الزكاة مدة حياته, و لم يجعله متعظما متكبرا على أحد شقيا في حياته,
حياته:
نشأ عيسى عليه السلام في (بيت لحم), و ظهر عليه العلم وهو صغير, وبدأ بنو اسرائيل يشكون منه, و أخذوا يتحدثون عنه أنه هو الذي سوف يهلك المنحرفين منهم, و أنه هو الذي سيظهر فسادهم, فبدأوا يتحرشون به, لكن أمه كانت تحرص عليه حرصا شديدا, وكانت تخرج به خارج المدينة في كثير من الأحيان و لم تكن تبقيه وحده في المدينة, بعدها لجأت به الى تل قرب بيت المقدس فيه عين ماء, و الكثير من العلماء يشيرون أنه و أمه انتقلوا من بيت لحم الى بيت المقدس, و بدأ عليه السلام يكبر وعليه علامات الصلاح و العلم و الحكمة.[6].
نبوته:
نشأ عيسى عليه السلام و قد ظهرت عليه علامات العلم و الحكمة، و لم يؤتى النبوة الا حين بلغ عمره ثلاثين عاما عندما أنزل الله عليه الانجيل، فأظهر الرسالة و بدأ يدعوا قومه لعبادة الله وحده واتقائه و طاعته, مبينا لهم صراط الله المستقيم, مصدقا لما بين يديه من التوراة و عندها أظهر الله عليه علامات النبوة مؤيدا اياه بالمعجزات، فكان يصنع من الطين كهيئة طير فينفخ فيه فيصبح طيرا باذن الله، و كان يمسح يده على الأعمى فيشفيه باذن الله، و أشفى الأبرص، واحياءه للموتى باذن الله، و كان ينبئ قومه ما يأكلون و يدخرون في بيوتهم، مع ذلك لم يصدقونه، فلما أحس عيسى منهم الكفر قال لهم: من أنصاري إلى الله ، فأجابه الحواريون: نحن أنصار الله، امنا بالله و اشهد بأنا مسلمون، و كان عددهم اثنا عشرا. و هكذا امن الحواريون بعيسى كنبي مرسل من الله[7].
رفع المسيح:
عندما بدأت معجزات النبي عيسى تظهر و تحدث الناس بها, خاف اليهود على سلطانهم الدنيوي و الديني و خافوا من أن يندثر دينهم, فتآمر أحبار اليهود و ذهبوا الى الحاكم الروماني في الشام, وأخذوا يحذرونه من عيسى عليه السلام, و يقولون له أن عيسى يريد أن يصبح ملكا على اليهود, و أنه سيأخذ الملك من الحاكم الروماني, فخاف الحاكم على ملكه, فأمر بالبحث على عيسى ليقتلوه و يصلبوه, فبدأت مؤامرة اليهود على عيسى عليه السلام بقتله, وذلك بعد ثلاثة أعوام على رسالته[10].، ويؤمن المسلمون بأن الله رفع المسيح إليه في السماء وأنه لم يقتل ولم يصلب، وأنه سيعود إلى الأرض في آخر الزمان ليقاتل المسيح الدجال. ويعتقد المسلمون أن اليهود صلبوا شبيها للمسيح وقد ورد ذلك صريحا في القرآن في قول الله: ((﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾ * ﴿بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾)) (النساء ـ 157 ـ 158).

روي عن ابن عباس في رواية للنسائي على شرط مسلم، قال :لما أراد الله عز وجل أن يرفع عيسى إلى السماء ، خرج إلى أصحابه وهم في بيت اثنا عشر رجلا من عين في البيت ، ورأسه يقطر ماء ، فقال : إن منكم من يكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي . ثم قال : أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ، ويكون معي في درجتي ؟, فقام شاب من أحدثهم سنا فقال : أنا . فقال له : اجلس . ثم أعاد عليهم ، فقام الشاب فقال : أنا . فقال له : اجلس . ثم عاد عليهم [ ص: 114 ] فقام الشاب ، فقال : أنا . فقال : نعم ، أنت ذاك . فألقي عليه شبه عيسى ، ورفع عيسى عليه السلام من روزنة في البيت إلى السماء ، وجاء الطلب من اليهود فأخذوا شبهه فقتلوه وصلبوه ، وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به ، فتفرقوا فيه ثلاث فرق . فقالت فرقة : كان الله فينا ما شاء ، ثم صعد إلى السماء . وهؤلاء اليعقوبية . وقالت فرقة : كان فينا ابن الله ما شاء ، ثم رفعه إليه وهؤلاء النسطورية وقالت فرقة كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه إليه ، وهؤلاء المسلمون فتظاهرت الكافرتان على المسلمة ، فقتلوها ، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - ( فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة ) يعني : الطائفة التي كفرت من بني إسرائيل في زمن عيسى والطائفة التي آمنت في زمن عيسى ) فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ) بإظهار محمد - صلى الله عليه وسلم - دينهم على دين الكفار ( فأصبحوا ظاهرين )

Admin
Admin

المساهمات : 57
تاريخ التسجيل : 15/08/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://slahshehata.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى